• NOHA

البستان - ج 2

واحدة في سن الـ 23 واقفة أودام مجموعة (شعرها الكيرلي الأصفر مرفوع لفوق، لابسة بلوزة موڤ حرير، بنطلون

رمادي واسع و نضارة بسيطة و أنيقة لكن الشيء المميز في مظهرها لأنه مختلف عن بقية الصورة هي سلسلة بتعليقة

شكلها عتيق وغريب): و ده ينهي كورس السنة دي لسيكولوچية العالم الغير المرئي

عايزة أسيبكوا بتلات نقط مهمين...البحث و الأستكشاف في الظواهر الخارقة للطبيعة مهمة محترمة...بالرغم من السمعة اللي طالعة عليها

تاني حاجة أن الواقع مش دايما قابل للقياس...عدم قدرتنا علي عد..وزن..تصنيف..أو تصوير بعض الأشياء...مش معناها أن الحاجات دي مش موجودة

تالت حاجة و أهم حاجة...أن أمتحان الأسبوع الجاي مش هيبقي سهل (الست تبتسم).... شكرا علي حضوركم طول السنة

وأحب أفكركوا لأخر مرة " الحقيقة موجودة حوالينا"..."ذا تروث أز أوت ذير"...صيف سعيد

الست كانت لسه هتقلع النضارة لما حد يرفع صوته من وسط الجمع: دكتورة ماجي...سؤال لو سمحت

ماجي تتفحص الطالب اللي أودامها لثانية مستغربة (شخص وشه كلح و أبيض زيادة عن اللزوم و تحس أن مفيش نقطة حمرا

في وشه) و تردد: سؤال؟!

الطالب المزعوم: في إشاعة بتقول أنك بتحققي في البستان..قصر البارون أنچليك مارسيل...بعثة خارقة للطبيعة..يا تري حقيقي؟

ماجي: أنت....؟

الطالب المزعوم: رامز نبيل...دفعة 2012 أنشاءالله

ماجي: أنا مش قادرة أتعرف عليك يا أستاذ رامز...هل ده لأن المجموعة كبيرة و لا لأن أول مرة نتشرف بزيارة حضرتك لعيلتنا السعيدة دي؟ ماجي ترقص أيديها تريقة علي "سعيدة" و الطلبة تضحك.

رامز: هو في الحقيقة أنا من الجريدة بتاعت الجامعة

ماجي تمثل الأسي علي وشها: تعازيا القلبية يا أستاذ رامز.

ماجي تتدورعلشان تبطل حديث لكن رامز مصمم: هل الكلام ده صحيح؟ و لو صحيح ، هل ناوية تستخدمي مصادر القسم المالية أو الجامعة عامةً في مغامرتك الأستكشافية؟ رامز يشاور "بين أقواس" بأيده تريقة علي أن الأستكشاف ده تهريج و أي كلام.

ماجي ترفع عينيها بالراحة كأنها أستشفت أنه بيتريق و تبص بكل ثقة: زي ما أي طالب هنا ممكن يقولك كويس أوي...

أنا ليا أهتمام خاص بالبستان...بتكلم عنه طول الوقت...وعندي صورة له ورا مكتبي و كذلك صورة للبارونة كاترينا...

و زي ما دكتور مهدي ممكن يقولك برضه (يبان حد في أخر المدرج واقف بيسمع و مربع أيديه)

...أن أنا ما قدمتش أي طلب لأستخدام مصادر الكلية في اللي أنت بتسميه "المغامرة الأستكشافية".

رامز يبتسم علشان حس أنه داس علي وتر حساس.

ماجي: لو عايز تسأله علشان تتأكد..ممكن تسأله...هو واقف فوق أهو. ماجي تشاور "هاي" لدكتور مهدي بكل سلاسة والطلبة تبص ناحيته و هو مازال واقف بدون تأثُر زي ما هو ما أتحركش .

ماجي: سؤال معلش يا أستاذ رامز...هو دكتور مهدي هو اللي أقترح عليك تعدي عليا في المحاضرة علشان تسألني السؤال ده..بدل ما تعدي عليا في مكتبي زي أي صحفي عادي و طبيعي؟

رامز يسكت.

ماجي: ما علينا...ممكن نعتبر الموضوع منتهي، مش كده برضه؟

رامز يبص في الأرض و يبتسم علشان لعبتها صح لكن علي مين: مارديتيش علي سؤالي برضه

ماجي بأبتسامة عريضة للحاضرين و تتجاهله: متشكرة جدا يا جماعة...أشوفكوا في الأمتحان التلات الجاي الساعة 12...

تيل ذين.

الطلبة تقوم و ماجي تدور وشها للسبورة والأبتسامة تختفي و تتنهد بأسي.

رامز ينزلها جري: دكتورة ماجي...أنا لو كنت أحرجتك...فأنا أسف

ماجي ماشية شايلة حاجاتها و أول ما تسمع كلامه تبتسم أبتسامة صفرا و فيها تريقة: مش مصدقة يا أستاذ رامز...

دكتور صلاح مهدي عِرف مفاتيحك و أستفز حسك الصحفي و كان عارف كويس أوي لما قالك تيجيلي هنا أنك هتحرجني..

غرضه أصلا أنك تحرجني...

ماجي بهدوء شديد: بس أنا ما أتحرجتش

رامز: حتي لو ماكُنتيش هتستخدمي فلوس الكلية في حملتك...بس هتستخدمي أجهزة قسم علم النفس...المكلفة؟

و في الواقع أنك دخلتي في أتفاقية مع حفيد مارسيل...

ماجي توقفه في الكلام برفع أيديها في وشه و تخبط علي خده بهدوء و تقول: مع السلامة يا أستاذ رامز

ماجي تخرج بره المدرج، تمشي في الطرقة، و تطلع السلم. طالبة: صباح الخير دكتور ماجي

ماجي ترد بأبتسامة بسيطة: أزيك

ماجي تكمل طلوع السلم فتلاقي دكتور مهدي عند راس السلم مستنيها و هو ساند علي التربزين بكوعه و ماسك ورق في أيده.

دكتور مهدي راجل طويل، جسمه نحيل، وشه طويل و رفيع، لابس بدلة زي الدكاترة القدام، شعره مِبيِض (مش كله)، ولابس نضارة.

دكتور مهدي: دكتورة ماجي...أحنا لازم نتكلم

ماجي ماشية: ما أعتقدش

دكتور مهدي وراها: أجلا أم عاجلاً لازم نتكلم...صبر القسم قرب ينفد من اللعب بتاعك.

ماجي بتريقة: في ناس بتقول عليه مغامرات أستكشافية.

ماجي تزبل مهدي، ما تبصلوش طول ما هي ماشية و أول ما توصل مكتبها و تقف أودام الباب تتشغل بحاجة متعلقة عليه،

و دكتور مهدي يزهق فيشوح و يمشي.

ماجي تشوف ورقة متعلقة علي الباب و عليها صورة حد لابس ملاية بيضة زي العفاريت و مكتوب "ألحقونننني ي ي...لو عندك عفريت مغلبك أتصل بدكتور ماجي و هي تظبطك".

ماجي تقرأ و تلف عينيها، تفتح المكتب بالمفتاح و تدخل ترمي الورقة في الزبالة ، تروح تقعد علي المكتب و تدعك أورتها من التعب و الأحباط.

واحدة تدخل عليها المكتب من غير ما تخبط: دكتورة...كنت عايزة أتناقش...

ماجي تهز راسها و تتنفس: مواعيد المكتب واضحة و صريحة...مش عارفة تقرأي

الطالبة: أسفة.

البنت خارجة فماجي توقفها: أستني أستني...أنسة رجاء، مش كده ؟

الطالبة: أيوه.

ماجي: أنا أسفة ماكنش أقصدي أعض كده...مواعيد مكتبي ما بين 2 لـ 3...تعالي لي في الوقت ده أحسن.

ماجي تبتسم.

الطالبة: حاضر يا دكتورة.

البنت تخرج و ماجي تسرح في الحيطة اللي جنبها و في الصور اللي عليها...صور أبيض في أسود لبيت قديم و صورة

تانية جنبها لشابة شكلها مهندم لكن لبسها قديم. ماجي تمسك سلسلتها بطريقة لاأرادية وهي بتتفرج و بعدين تبتسم للصور.

تحياتي

نهي ماهر

#البستان#كتاب#قصة#ماوراء الطبيعة

#خارق#روح#روحانيات#قدرات #مسكون#قصر#البيوت#بيت#مساكن#أعداء

#قصص#حواديت#مصر#خيال#أثارة#رعب

#كاتب#كتابة#أبداع#فن#فنان مصري

#مقالة#مدونة#رسم#شخبطة

Recent Posts

See All